
صعّد الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي من لهجته تجاه كل من روسيا وإيران، واصفًا إياهما بـ”أشقاء في الكراهية”، في إشارة إلى التقارب العسكري والسياسي بين البلدين. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارته إلى المملكة المتحدة، حيث سعى لحشد دعم إضافي لبلاده في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة. وأكد أن هذا التحالف يتجاوز التنسيق السياسي ليشمل التعاون العسكري، بما يزيد من تعقيد المشهد الدولي.
طلب دعم بريطاني في توقيت حساس
وخلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، شدد زيلينسكي على ضرورة استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، محذرًا من تراجع الاهتمام الدولي بالحرب بسبب تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط، وخاصة الحرب الدائرة في إيران. وأشار إلى أن هذا التزامن قد يؤثر على إمدادات أنظمة الدفاع الجوي الغربية التي تحتاجها كييف بشكل عاجل.
تأثير حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد الروسي
أوضح زيلينسكي أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في إيران، ساهم في تعزيز عائدات النفط الروسية، ما يدعم الاقتصاد الروسي ويمنح موسكو قدرة أكبر على تمويل عملياتها العسكرية. كما حذر من أن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
ستارمر: لن نسمح لبوتين بالاستفادة
من جانبه، أكد كير ستارمر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجب ألا يستفيد من الأزمات الإقليمية، سواء عبر ارتفاع أسعار النفط أو من خلال تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على بلاده. وشدد على التزام لندن بدعم أوكرانيا عسكريًا وسياسيًا.
انتقادات لقرار واشنطن
وجّه زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين انتقادات لقرار الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، معتبرين أن هذه الخطوة قد تمنح موسكو دفعة اقتصادية جديدة وتساعدها على مواصلة عملياتها العسكرية ضد كييف.
اتفاق دفاعي جديد بين لندن وكييف
في سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية عن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا تهدف إلى دمج الخبرات الأوكرانية مع القاعدة الصناعية البريطانية، خاصة في مجال تصنيع الطائرات المسيرة وتطوير التقنيات العسكرية الحديثة. ويأتي هذا التعاون في إطار تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
التكنولوجيا العسكرية في قلب الصراع
أكدت التصريحات البريطانية أن الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية أصبحت من أهم أدوات الحروب الحديثة، وأن الاستثمار في هذه المجالات يمثل أولوية للأمن القومي. كما أشار المسؤولون إلى أن الابتكار السريع في ساحة المعركة يلعب دورًا حاسمًا في تحديد نتائج الصراعات.
مخاوف من توسع الصراع
تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من توسع رقعة النزاعات عالميًا، مع تداخل الأزمات بين أوروبا والشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات الدولية وتغيير أولويات الدعم العسكري والسياسي خلال الفترة المقبلة.






